الشيخ الصدوق
490
من لا يحضره الفقيه
3048 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يضحى بعرجاء بين عرجها ، ولا بالعوراء بين عورها ، ولا بالعجفاء ولا بالجرباء ولا بالجدعاء ولا بالعضباء " ( 1 ) وهي المكسورة القرن ، والجدعاء المقطوعة الأذن . 3049 - وروي عن داود الرقي قال : " سألني بعض الخوارج عن هذه الآية من كتاب الله تعالى : " ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين - إلى قوله تعالى - : ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " ما الذي أحل الله عز وجل من ذلك ؟ وما الذي حرم فلم يكن عندي فيه شئ فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال : إن الله تبارك وتعالى أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية ، وحرم أن يضحى فيه بالجبلية ، وأما قوله عز وجل : " ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين " فإن الله تبارك وتعالى أحل في الأضحية بمنى الإبل العراب وحرم فيها البخاتي ( 2 )
--> ( 1 ) رواه الكليني ج 4 ص 491 في القوى وكذا الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام مع اختلاف نشير إليه . وعرج في مشيه من باب تعب إذا كان من علة لازمة فهو أعرج والأنثى عرجاء ، فإن كان من غير علة لازمة بل من شئ أصابه حتى غمز في مشيه قيل عرج يعرج من باب قتل فهو عارج كما في المصباح للفيومي ، والعور - محركة - ذهاب إحدى العينين ، والعجفاء : المهزولة من الغنم وغيرها ، والجرباء : ذات الجرب وهو داء معروف يسقط به الشعر والصوف وفى الكافي والتهذيب بعد قوله " الجرباء " " ولا بالخرقاء ولا بالحذاء ولا بالعضباء " والحذاء هي التي قصر عن شعر ذنبها ، والظاهر أن قوله " وهي - الخ كلام المؤلف ، والعضباء أيضا المشقوقة الاذن والقصيرة اليد . والجدعاء - بالجيم والدال والعين المهملتين - وفى المصباح " جدعت الشاة جدعا من باب تعب قطعت اذنها من أصلها فهي جدعاء ، ولا خلاف في عدم اجزاء العوراء والعرجاء البين عرجها والمشهور عدم اجزاء المكسور القرن الداخل ولا مقطوع الاذن ولا الخصي وفى المشقوق والمثقوب اختلاف . ( 2 ) العراب - بالكسر - الإبل العربية ، والبخت - بالضم - الإبل الخراسانية والجمع البخاتي ، وفسر عليه السلام الزوجين بالأهلي والوحشي وذكر أن الله تعالى حرم أن يضحى بالجبلية من الضأن والمعر والبقر وأحل الأهلية منها وحرم البخاتي من الإبل وأحل العراب وأطلق المفسرون الأزواج على الذكر والأنثى من كل صنف من الأصناف الثمانية .